أبو العباس الغبريني
109
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
21 - أبو محمد عبد المجيد بن أبي البركات بن أبي الدنيا الصدفي الطرابلسي 606 - 684 ه 1210 - 1285 م ومنهم شيخنا ، الشيخ الفقيه ، العالم المجتهد المحصل المتقن ، الصالح المبارك ، أبو محمد عبد المجيد « 1 » بن أبي البركات بن أبي الدنيا ، الصدفي الطرابلسي ، وهذا الشيخ تعين ذكره وان لم يوافق شرط الكتاب ، لأنه لم يكن ببجاية ، لكني لقيته بحاضرة إفريقية وانتفعت برؤيته وتبركت بمشاهدته ، وهو من الفضلاء الذين لا يسوغ الاخلال بذكرهم في المشيخة . هو أحد المشايخ الجلة بحاضرة أفريقية ، رحل إلى المشرق وحج ، ولقي الأفاضل عزّ الدّين ابن عبد السلام وغيره « 2 » ، وقرأ وحصّل ورجع إلى طرابلس واشتغل بها بالأقراء ، وظهر أمره واشتهر خبره ، فوجه اليه من حاضرة تونس واستدعى للسكنى بها من قبل ملك أفريقية رحمه اللّه ، فوصل مرفّع القدر جليل الخطر ، وكان له رواء وسمت حسن ، وكان له علم بالفقه وأصول
--> ( 1 ) كذا ، وفي مخطوطة « جلاء الكرب عن طرابلس الغرب ، أو النفحات المسكية في اخبار المملكة الطرابلسية » لمحمد بن عثمان الحشائشي التونسي المتوفي سنة 1912 م « عبد الحميد » ، وكذلك في « نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان » لأحمد النائب الأنصاري ، واسمه الكامل في الكتابين هو : أبو محمد عبد الحميد بن أبي البركات بن عمران ابن أبي الدنيا الصدفي ، ولد في منتصف شعبان من سنة 606 ه وتوفي بتونس يوم الجمعة ، الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول عام 684 ه . له تصانيف منها « العقيدة الدينية » و « شرحها » و « مذكي الفؤاد في الحض على الجهاد » و « حلّ الالتباس في الرد على بغاة القياس » . راجع شجرة النور الترجمة رقم 645 وشرقي بلاد البربر لبرنشفيق ج 2 ص 376 . ( 2 ) في « نفحات النسرين » « وأدرك الريفي ، والصفراوي فقرأ عليهما » .